ابن حجر العسقلاني

359

تغليق التعليق

التمهيد قرأت علي أحمد بن قاسم أن محمد بن معاوية حدثهم قالوا ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا الهيثم بن خارجة ثنا إسماعيل عن عمرو بن مهاجر قال اشتهى عمر بن عبد العزيز تفاحا فقال لو كان عندنا شيء من تفاح فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا فلما جاء به الرسول قال عمر ما أطيب ريحه وأحسنه ارفعه يا غلام واقرئ فلانا السلام وقل له إن هديتك وقعت عندنا بحيث نحب قال عمرو بن مهاجر فقلت له يا أمير المؤمنين ابن عمك ورجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فقال ويحك إن الهدية كانت للنبي صلى الله عليه وسلم هدية وهي لنا اليوم رشوة وقال ابن سعد في الطبقات أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو المليح الحسن بن عمرو الرقي عن فرات بن مسلم قال اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح فبعث إلى بيته فلم يجد شيئا يشترون له به فركب وركبنا معه فمر بدير فتلقاه غلمان الديرانيين معهم أطباق فيها تفاح فوقف على طبق منها فتناول تفاحة فشمها ثم أعادها إلى الطبق ثم قال ادخلوا ديركم لا أعلمكم بعثتم إلى أحد من أصحابي بشئ قال فحركت بغلي فلحقته فقلت يا أمير المؤمنين اشتهيت التفاح فلم يجدوه لك فأهدى لك فرددته قال لا حاجة لي فيه فقلت ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية قال إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة لفظ ابن سعد رواه أحمد بن ابن إبراهيم الدورقي في كتاب أخبار عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر به